ترتيب شركات الاتصالات العربية 2017:
نهـاية الحقبـة الذهبيـة

08.10.2018
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Printer Friendly and PDF
إياد ديراني
تبدو شركات الاتصالات العربية المُدرجة وكأنها على مشارف نهاية «الحقبة الذهبية» التي استمرت لنحو عقد من الزمن وتميّزت بنمو متواصل للربحية وللرسملة السوقية وموجات متلاحقة من الخدمات الجديدة المُستندة إلى أجيال متعاقبة من تقنيات الاتصالات النقالة، لكن نهاية هذ الحقبة تترافق مع ظهور تباشير فرص جديدة، تُعقد عليها رهانات النمو والربحية، كما هي الحال بالنسبة الى الجيل الخامس من شبكات الاتصالات النقالة المُزمع إطلاق مشاريعها خلال العامين المقبلين.
 
«إتصالات» الاماراتية الأولى  في الرسملة والموجودات، والاتصالات السعودية الأولى في الأرباح
 
 
لا شك أيضاً أن الحروب والإضطرابات السياسية وتدني أسعار النفط وذيول «الربيع العربي» المتمثّلة بمشاكل اقتصادية، تركت بصماتها على أداء ونشاطات ونمو أعمال شركات الاتصالات، وهو ما ظهر بشكل واضح في ترتيب شركات الاتصالات المدرجة الذي تنشره الاقتصاد والأعمال للعام الـ 14 على التوالي، حيث تراجعت الرسملة السوقية للشركات المشمولة بالترتيب وفي مراوحة نسب الربحية والموجودات عند مستويات الأعوام الماضية.  
لكن مقابل هذا المشهد، ثمة شركتان لا تزالان تحافظان على ريادة الترتيب وبفارق كبير عن باقي الشركات في معظم مؤشراتها، فشركة «اتصالات» الإماراتية التي احتلت المركز الأول العام الماضي من حيث الرسملة السوقية، وشركة «الاتصالات السعودية»، التي حلّت ثانية، تشكلان مركز الثقل الأساسي في كل المؤشرات، وحققت الشركات المشمولة بالترتيب أرباحاً صافية بلغت 7.4 مليارات دولار ما شكّل إرتفاعاً بنحو 0.9 مليار دولار مقارنة بنتائج العام 2016، أما الرسملة السوقية فإنخفضت من 135 إلى 125 ملياراً وارتفعت الموجودات من 137 إلى 150 مليار دولار.
 
 
وعلى الرغم من تواضع نشاطاتها ومشاريعها، إستمرت الشركات الخليجية بالسيطرة على كافة المؤشرات في الترتيب، فيما احتفظت الشركات غير الخليجية بمواقعها من دون أن تسجّل تراجعاً كما كان ملاحظاً في ترتيب العام الماضي. 
أبرز الشركات التي حققت تقدماً كانت «أورانج مصر» التي وعلى عكس السنة الماضية، حققت نمواً في رسملتها مدفوعاً بإرتفاع كبير لسعر السهم، وكذلك في موجوداتها وربحيتها، مع الإشارة إلى انتقالها من الخسارة إلى الربحية ما بين العامين 2016 و2017.
 
وبرز في الترتيب أيضاً «زين السعودية»، التي حققت وللمرة الأولى منذ تأسيسها العام 2008 أرباحاً صافية بقيمة 3.2 ملايين دولار مقارنة بخسارة بلغت 261 مليوناً العام 2016. وربما للمرة الأولى في هذا الترتيب ترتفع موجودات شركة «اتصالات» بنحو 9.5 مليارات دولار، وهو ما حصل مع «عمانتل» التي ارتفعت قيمة موجوداتها من 2.1 إلى 11.6 مليار دولار نتيجة تسجيلها ارتفاعاً في موجوداتها المتداولة. ملاحظة أخرى في الترتيب هي التراجع في الرسملة السوقية للإتصالات الأردنية، الذي دفعها لإحتلال المرتبة الأخيرة في الترتيب وصعود الاتصالات الفلسطينية للمرة الأولى إلى المركز ما قبل الأخير.   
ومن حيث المواقع الأولى، إستمرت «اتصالات»، و«الاتصالات السعودية» و«ماروك تليكوم» بإحتلال مراكز الصدارة، ولو أن رسملة الشركات الثلاث تراجعت ما بين مليار وثلاثة مليارات دولار، على كل حال، هذا التراجع لم يؤثر على المراكز الثلاثة لأن كل الشركات في الترتيب ما عدا أورانج وزين، سجلت تراجعاً في رسملتها السوقية. 
 

 

الخليج يسيطر

كما في كل عام، تحتل الشركات الخليجية المواقع الأولى في كافة المؤشرات، أي الرسملة والموجودات والأرباح، وتهيمن هذه الشركات على نحو 91 في المئة من إجمالي الأرباح، و93 في المئة من الموجودات و88 في المئة من الرسملة. وبالأرقام تسيطر الشركات الخليجية على 110.6 مليارات دولار في مؤشر الرسملة من إجمالي 125.7 مليار، وعلى 7.3 مليارات دولار في الربحية من إجمالي 8.1 مليارات، وعلى 139.5 مليار من إجمالي 150 ملياراً. 
تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن تعاظم هيمنة الشركات الخليجية على مؤشرات الترتيب والذي بدأ منذ أقل من عقد، يبدو أنه وصل إلى سقفه، لأن حصتها من الإجمالي لم تسجل نمواً يُذكر خلال السنوات الماضية، وفي هذا الترتيب، سجلت تراجعاً في الرسملة من 120 ملياراً من الإجمالي العام 2016 إلى 110 العام 2017، ومن 7.5 مليارات في الربحية العام 2016 إلى 7.3 مليارات العام 2017، أما حصة موجودات الشركات الخليجية من الإجمالي فارتفعت من 127.6 مليار العام 2016 إلى 139.5 مليار العام 2017.   
أما أبرز الشركات التي تراجعت رسملتها السوقية فهي: اتصالات، الاتصالات السعودية، موبايلي، بتلكو، أوريدو عمان، دو، فيما كانت زين الكويت وزين السعودية الشركتين الخليجيتين الوحيدتين اللتين سجلتا نمواً في الرسملة.   

الرسملة السوقية

إنخفضت قيمة الرسملة السوقية للشركات الـ 16 مدفوعة بشكل أساسي بإنخفاض رسملة «اتصالات» الاماراتية من 44.5 إلى 41.4 مليار و«الاتصالات السعودية»من 38.6 إلى 36.5 مليار و«ماروك تليكوم» من 12.1 إلى 11.1 مليار و«أوريدو» قطر من 8.3 إلى 7.9 مليارات. وفي الإجمال انخفضت الرسملة السوقية للشركات مجتمعة من 135.2 إلى 125.7 مليار دولار، وتمكّنت «اتصالات» الإماراتية من احتلال المركز الأول وبفارق قيمته نحو خمسة مليارات عن «الاتصالات السعودية» التي حلّت في المركز الثاني، تلتها «ماروك تليكوم» مع 11.1 مليار و«أوريدو» قطر مع نحو ثمانية مليارات دولار.  
الربحية
حلّت «الاتصالات السعودية« في المركز الأول من حيث الربحية، وبلغت ربحيتها 2.7 مليار دولار ما شكّل نمواً بنحو 500 مليون دولار مقارنة بنتائج العام 2016، وهذا ما أعاد الشركة إلى مستويات ربحية عامي 2015 و2014 حين حققت 2.5 مليار دولار و2.9 مليار على التوالي.
أما «اتصالات» الإماراتية فحققت رقماً قريباً جداً من الاتصالات السعودية بلغ 2.6 مليار، وعملياً تكون اتصالات الإماراتية العام 2017 قد حافظت على ذات مستوى الربحية منذ العام 2014 حين حققت 2.6 مليار ثم 2.5 مليار دولار العام 2015 وبعدها 2.6 مليار العام 2016. 
وحلّت في المرتبة الثالثة «ماروك تليكوم» مع 0.7 مليار دولار وشكّل ذلك إنخفاضاً بنحو 100 مليون دولار مقارنة مع العام 2016، وكما هي حال «اتصالات» الاماراتية، حافظت ماروك تليكوم على ذات مستوى الربحية المحقق في السنوات الأربع الماضية، حيث تراوحت ربحيتها عند 0.6 مليار دولار، وتمكنت «أوريدو» قطر و«زين» من احتلال مركزين متتاليين مع تحقيقهما 0.6 و0.5 مليار على التوالي.  
 
 

الثلاث الأوائل

لدى الشركات الثلاث الأولى من حيث الرسملة السوقية حصص أساسية ضمن كل مؤشرات الترتيب، إذ تبلغ رسملتها السوقية نحو 71 في المئة من إجمالي الرسملة السوقية، أما الشركات الثلاث الأولى من حيث الأرباح فتسيطر على نحو 76 في المئة من اجمالي الأرباح، وأيضاً سيطرت الاتصالات السعودية واتصالات الاماراتية و«أوريدو» القطرية على المراكز الثلاثة الأولى في بند الموجودات، وبلغت حصة الشركات الثلاث 59 في المئة من الإجمالي، لكن ذلك شكّل تراجعاً عن العام 2016 حين بلغت حصة الشركات الثلاث 62.1 في المئة، ويعود السبب أساساً إلى الارتفاع الكبير الذي حققته «عمانتل» في بند الموجودات العام 2017.  
إختلاف الأساليب
ثمة إختلاف في الأساليب المُعتمدة لدى الشركات في إصدار تقاريرها ما يُسبب إختلافاً في النتائج. وبغض النظر عن صحة أو خطأ الأساليب المُتّبعة، أدرجنا في هذا الترتيب النتائج المالية تماماً كما ظهرت في التقارير السنوية للشركات. وتعمد بعض الشركات أحياناً إلى:
 إعادة النظر في عدد مشتركيها الفعليين لضرورات أمنية أو لأسباب أخرى تتعلق بالتدقيق. 
 إعادة النظر مع مفعول رجعي لبعض أرقام النتائج. 
 إدراج المشتركين في الهاتف الثابت ضمن العدد الإجمالي للمشتركين. 
 جمع «المشترك الفعال» Active Subscriber و«المشترك» ضمن رقم إجمالي واحد.