الأسواق المالية ترحب
بالحكومة اللبنانية الجديدة

05.02.2019
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Printer Friendly and PDF

احتفت الأسواق المالية بلغتها الخاصة بولادة الحكومة اللبنانية. فتحسنت نسبيا أسعار الأسهم في بورصة بيروت أو توقف انحدارها على خلفية المخاوف السياسية، واستعادت العوامل الموضوعية ثقلها في توجيه عمليات العرض والطلب. وسرت العوامل عينها على الأوراق المالية الحكومية التي تواصل تسجيل " طفرة " استثنائية في الأسواق المحلية والخارجية تكفلت بتغطية الجزء الأكبر من التراجع المؤلم في الأسابيع الماضية.

وهو ما أكده حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون بقوله"بعد تشكيل الحكومة أصبح الدولار معروضا في السوق المحلية لشراء الليرة اللبنانية وهذا يعيد تعزيز دور العملة الوطنية في الإدخار". وأشار إلى ان: "سندات اليوروبوندز شهدت ارتفاعا بنسبة 10 في المئة قياسا الى الأسعار التي كانت بلغتها قبل تشكيل الحكومة".

كما تفاعلت سوق القطع إيجابا، فانحسر الطلب على الدولار باستثناء ما يعود لحاجات تجارية أو تغطية مراكز. واتسمت التعاملات بهدوء ملحوظ. لكن من المبكر تسجيل نشاط جدي في عكس دينامية التحويل بين الليرة والدولار. ذلك أن أغلب التحويلات تمت على الهامش الأعلى لسعر تداول الدولار، أي بين 1515 و 1518 ليرة، وليس في مصلحة المودع اعادة التحويل بسعر يقل عن 1510 ليرات. خصوصا في ظل التقارب في عروض الفوائد على الليرة والدولار للآجال القريبة والمتوسطة. علما أن نسبة دولرة الودائع وصلت الى 71 في المئة في نهاية العام 2018.

وبدت أسواق اليوربوندز (سندات الدين الحكومية بالدولار) أكثر استجابة لتأليف الحكومة. فأكملت التحسن الفوري بمزيد من التقدم في كل الفئات. وظهر طلب على ألآجال القريبة والمتوسطة، ليصل متوسط المردود الى 9.9 في المئة لخمس سنوات، والى 9.6 في المئة  لمتوسط 10 سنوات. مع ترقب استعادة زخم الاستثمار الخارجي من قبل مؤسسات وصناديق دولية آثرت سابقا التخلي عن الأوراق اللبنانية، وبلغت حدود موجة البيع بتأثير من تصريحات وتحليلات مالية سلبية.

وتترقب الأسواق أيضا توضيحات ما بشأن معلومات متداولة عن دعم خليجي للحكومة عن طريق شراء سندات حكومية أو ضخ ودائع في البنك المركزي. وفي حال صحت هذه المعلومات يرتقب تحقيق قفزات استثنائية في الأسابيع المقبلة. كما تترقب الأسواق، بصورة خاصة، خطة الحكومة في مقاربة ملف المالية العامة وعجز الموازنة والشروع بتنفيذ التزامات مؤتمر سيدر. فهذه الخطة، وخصوصا لجهة تظهير كيفية خفض عجز الموازنة من مستوى 10 في المئة من الناتج الى معدل 5 في المئة خلال خمس سنوات.