«أدير» للتأمين في 2018: نمو في الأرباح والأقساط

07.03.2019
لبيب نصر
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Printer Friendly and PDF
برت دكاش

قطاع التأمين بخير... ولكن. بهذه الكلمات يمكن وصف أداء قطاع التأمين في لبنان الذي تأثر بالتقلّبات السياسية وتداعياتها الاقتصادية في الفترة الماضية وبلغت ذروتها العام 2018. ويقول الرئيس التنفيذي، والمعيّن حديثاً لدى شركة أدونيس للتأمين وإعادة التأمين «أدير» لبيب نصر إن «التأمين، كغيره من القطاعات الانتاجية والخدماتية تأثر بالانكماش الاقتصادي خلال العام الماضي»، متوقّعاً أن لا يتجاوز نمو السوق نسبة الـ 2 في المئة مقارنة بالعام 2017.

يوضح نصر أن النمو المحقق على مستوى التأمين «ناتج بالدرجة الأولى من زيادة أسعار بوالص التأمين، وبالدرجة الثانية من زيادة في حجم الأعمال»، ويتابع مفصِّلاً: «يشكل فرعا التأمين على السيارات والتأمين الصحي عصب هذا النمو، ثم تأتي الفروع التأمينية الأخرى. ويضيف مفنّداً تداعيات الركود وعدم النمو في سوق التأمين، فيقول:  «إن عدداً لا بأس به من المؤسسات، ونتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة، تواجه في الوقت الراهن أزمات مالية، وبالتالي، إما أحجمت عن شراء التأمين لموظفيها، أو ألغت بعض التأمينات التي توفرها لهم مثل الحياة والتقاعد، أو خفّضت شروط التغطية في بوليصة التأمين الصحي بغرض الحصول على أسعار أقل من شركات التأمين». ويتابع: «أما في قطاعات أخرى مثل العقار والبناء الذي شهد تباطؤاً شديداً، فقد تراجع الطلب على تأمينات المسؤولية المدنية والورش أثناء عملية الإنشاء، وبالتالي تراجع الطلب على تأمين المباني والشقق والممتلكات والذي يأتي بعد إنجاز المباني الحديثة». 

وفي ما يخص التأمينات الجديدة مثل التأمين ضد المخاطر والهجمات السيبرانية والقرصنة، يلفت نصر إلى أن عدداً كبيراً أيضاً من المؤسسات بخاصة تلك التي تملك قاعدة بيانات كبيرة بحاجة إلى حمايتها، تبدي تريثاً قبل شراء أو تجديد عقد التأمين. 

نظرة تفاؤلية 

في موازاة ذلك، يؤكد نصر وقوف الشركة إلى جانب عملائها في «محنتهم الراهنة إنطلاقاً من العلاقة الطويلة الأمد التي تربطنا بهم»، مستبشراً خيراً بالعام 2019، ويقول: «باتت لدينا حكومة جديدة، ويحكى عن مشاريع قوانين يتم العمل عليها وإصلاحات ستؤدي إلى تحويل أموال مؤتمر «سيدر» التي ستنشّط حركة المشاريع وتؤدي إلى إنعاش الاقتصاد وتالياً إنتعاش قطاع التأمين وعودته إلى النمو الحقيقي». 

إلزامية بعض التأمينات

يطالب نصر بإلزامية بعض أنواع التأمينات، علماً بانه ليس بالمطلب المستجد، بل هو «مطلب تاريخي»، يشدّد الرئيس التنفيذي لشركة «أدير»، ويقول: «من شأن ذلك تكبير حجم السوق، ولاسيما التأمين الصحي المفروض في جميع دول الخليج، إلى جانب التأمين الإلزامي على الأملاك الممتلكات»، ويؤكّد أن التأمين الإلزامي يُفضي إلى خفض أسعار هذه التأمينات، حيث إن ارتفاع الطلب يؤدي إلى الحصول على شروط اكتتاب أفضل وأسعار أقل من قبل شركة التأمين ومعيد التأمين معاً». 

منافسة بالمنتج والخدمة

لا ينفي نصر أنه خلال الأزمات أيضاً، يحتدم التنافس بين الشركات لاستقطاب المؤمنين، فتقدم هذه الشركات على تخفيف شروط الاكتتاب وقبول تغطية حالات لا تقبل بها عادة، إلى جانب تخفيض الأسعار»، ويؤكّد أن «أدير» لم تنزلق قط إلى مثل هذه الأمور ولن تلجأ إليها أبداً، بل تبتكر منتجات وتقدّم عروضاً تلبّي احتياجات العميل في مثل هكذا ظروف. 

ورداً على سؤال عن مدى تعزيز انتماء «أدير» إلى بنك بيبلوس لثقة العملاء في الشركة، يجيب نصر: «نفتخر بإنتمائنا إلى مجموعة بنك بيبلوس، ثالث أكبر مصرف في لبنان، وهو أمر بلا شك يعزّز الثقة في الشركة، ويمكّننا من الإستفادة من شبكة فروعها الـ100 لتقديم خدماتنا التأمينية إلى شريحة أكبر من العملاء والتي تشمل أحياناً زبائن المصرف، كما تساهم شراكتنا مع مجموعة Natixis الفرنسية التي تمتلك مصرفاً وشركة تأمين كبيرين في فرنسا، في تعزيز مستوى العمل التقني وتدريب الموظفين والخبرة في تصميم وتقديم منتجات جديدة للعملاء المحليين».  

وعن أداء الشركة العام الماضي، يلفت نصر إلى أنه رغم الركود الاقتصادي زادت أرباح الشركة بنسبة 7 في المئة، وزاد إجمالي حجم الأقساط المكتتبة بنسبة 10 في المئة ووصلت قيمتها إلى 76 مليون دولار، موضحاً أن تأمينات الحياة والإدخار تمثلان ثلثي حجم أعمال الشركة، مقابل الثلث للتأمينات العامة، وكشف عن ورشة داخلية تنخرط فيها الإدارة وفرق العمل تستند إلى خطة عمل تمّ وضعها وتتألف من 34 بنداً، تشمل تحسين نظام العمل الداخلي، والأنظمة المعلوماتية، والمنتجات، والتوظيف وعلاقة الشركة بعملائها وغيرها، ستؤدي إلى نمو الشركة وتعزيز موقعها في سوق التأمين. 

وعن مخاطبة الأجيال الشابة الصاعدة، أو من يُعرفون بالـ «الألفيين»، يقول نصر إن «الشركة كانت سباقة في مخاطبتهم، حتى قبل أن يبدأ الحديث عن «الألفيين»، وذلك من خلال برامج التقاعد الموجّهة أصلاً إلى شريحة الشباب المنخرطين حديثاً في سوق العمل والتي تحثّهم على الإدخار لتأمين تقاعدهم». من هنا يشدّد نصر على إيلاء الشركة أهمية بالغة لوسائل التواصل الاجتماعي حيث «نتواصل مع هؤلاء الألفيين الذين يريدون أن يقرروا عن الشركة، ويسألوا ويستوضحوا عنها، ونحن نتوجه إليهم عبر هذه الوسائل لنتواصل معهم ونصغي إليهم، ونتقدم معاً»