يبلغ إجمالي الإيرادات المتوقعة لموازنة دولة قطر للسنة المالية 2025، 197 مليار ريال، مما يمثل انخفاضاً بنسبة 2.5 في المئة مقارنة بموازنة عام 2024. أما إجمالي المصروفات فيبلغ 210.2 مليار ريال مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 4.6 في المئة. وذلك بحسب ما كشفه وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري، مشيراً إلى أن تغطية العجز المتوقع لعام 2025 والبالغ 13.2 مليار ريال ستتم عن طريق استخدام أدوات الدين المحلي والخارجي حسب الحاجة.
20% من المصروفات للصحة والتعليم
كشف الكواري أن مخصصات الشؤون التجارية تبلغ 3.9 مليار ريال، والمواصلات 3.9 مليار ريال، والسياحة والثقافة 3.6 مليار ريال، والاتصالات 3 مليارات ريال، والخدمات الاجتماعية 2.7 مليار ريال، والبحث والتطوير 1.1 مليار ريال.
وأشار إلى أن مخصصات قطاعي الصحة والتعليم تبلغ 41.4 مليار ريال، وهو ما يمثل 20 في المئة من إجمالي الموازنة. بحيث يحظى قطاع التعليم بمخصصات تبلغ 19.4 مليار ريال، حيث من المخطط إنشاء 11 مدرسة جديدة وتجديد وتطوير 7 مدارس قائمة، إضافة إلى إنشاء مبنى جديد لكلية طب الأسنان وكلية التمريض، وصيانة وتطوير بعض المباني لدعم بيئة تعليمية متقدمة.
أما مخصصات قطاع الصحة، فتبلغ بحسب الوزير 22 مليار ريال، وسيتم منها استكمال الأعمال الإنشائية للمستشفيات الجديدة واستكمال مشاريع تطوير المنشآت القائمة لمؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية.
وأوضح أن مخصصات البلدية والبيئة في الموازنة الجديدة تبلغ 21.9 مليار ريال، وقطاع الرياضة يحظى بمخصصات تبلغ 6.6 مليار ريال.
وقال الكواري إن مخصصات الرواتب والأجور لعام 2025 ارتفعت إلى 67.5 مليار ريال بنسبة 5.5 في المئة عن عام 2024. بينما زادت مخصصات المصروفات الجارية بنسبة 6.3 في المئة والمصروفات الرأسمالية الثانوية بنسبة 7.7 في المئة مقارنة مع العام السابق
وشهدت موازنة المصروفات الرأسمالية الكبرى زيادة طفيفة بنسبة 1.4 في المئة لدعم استمرار تنفيذ المشاريع الاستراتيجية والتنموية.
وبالنسبة للتعاقدات الحكومية لعام 2025، أشار الكواري إلى أنه من المخطط أن تطرح هيئة الأشغال العامة مناقصات في العام 2025 بقيمة 56.2 مليار ريال، بينما تصل مناقصات القطاع الصحي إلى 7.5 مليار ريال، وتقدر مناقصات المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء بـ7 مليارات ريال.
إيرادات
أشار الكواري إلى استمرار الدولة في اتباع نهج متحفظ في تقدير إيرادات النفط والغاز، حيث تم اعتماد متوسط سعر نفط يبلغ 60 دولارا للبرميل، وذلك بهدف تعزيز المرونة المالية وضمان استقرار الإنفاق.
وقال: "إن إيرادات النفط والغاز المتوقعة لعام 2025 بناء على ذلك، تبلغ 154 مليار ريال مقارنة مع 159 مليار ريال في موازنة عام 2024، مما يمثل انخفاضاً بنسبة 3.1 في المئة"،
ولفت إلى أن تقديرات الإيرادات غير النفطية المتوقعة تبلغ 43 مليار ريال دون تغيير عن مستوى موازنة عام 2024.
وقال إن "الإيرادات تبقى تقديرية، وسياستنا المالية تعتمد سعرا متحفظا للنفط تحسبا لأي تغيرات في السوق"، مضيفاً أن تراجع الإيرادات النفطية مقارنة بتقديرات موازنة 2024، قد يعود إلى توجيه مصروفات رأسمالية بسبب مشاريع التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
مؤشرات
لفت وزير المالية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي حقق نموا بنسبة 1.7 في المئة خلال العام 2024، حيث نما الناتج غير الهيدروكربوني بنسبة 1.9 في المئة، فيما بلغ نمو الناتج الهيدروكربوني 1.4 في المئة.
وأوضح أن معدل التضخم بدأ في العودة إلى مستوياته الطبيعية، حيث بلغ 1.3 في المئة حتى أيلول / سبتمبر الماضي، مشيراً إلى توقعات بأن يستقر التضخم عند مستوى 2 في المئة خلال المدى المتوسط.
وذكر أن دولة قطر استقبلت 4.6 مليون سائح حتى نوفمبر الماضي، فيما بلغ فائض الموازنة كنسبة من الناتج المحلي 0.3 في المئة، وبلغ الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 40.5 في المئة.