تطور وسائل التواصل الاجتماعي....

02.04.2025
نافذ طانيوس رعد
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

* نافذ طانيوس رعد

تطور وسائل التواصل الاجتماعي كان قوة محورية في المجتمع، حيث غيّرت طريقة التواصل والتفاعل ومشاركة المحتوى.

كما أشرت، فإن وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى مجموعة متنوعة من المنصات على الإنترنت والأجهزة المحمولة التي تمكن المستخدمين من الاتصال في الوقت الفعلي، وتبادل الآراء، وتكوين المجتمعات الافتراضية. وهذا لم يؤثر فقط على العلاقات الشخصية، بل غيّر أيضًا الطريقة التي تعمل بها الشركات وتواصلها مع العملاء.

تاريخ وتطور وسائل التواصل الاجتماعي:

يمكن تتبّع نمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى الأيام الأولى للإنترنت، حيث ظهرت منصات للتفاعل والمشاركة.

تطورت منصات مثل فيسبوك، تويتر، وإنستغرام على مر الزمن، ولكن الغرض الأساسي ظل كما هو: تسهيل التواصل والتفاعل. على مر السنين، توسعت هذه المنصات في نطاقها، مما سمح للمستخدمين بمشاركة النصوص، والصور، والفيديوهات، والمحتوى المباشر. أصبحت هذه المنصات جزءًا مدمجًا من الحياة اليومية، مما دفع طريقة تلقي الناس للمعلومات والتفاعل مع العالم من حولهم.

وسائل التواصل الاجتماعي والأجيال الجديدة:

لقد أثرت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل عميق على سلوك وعادات الأجيال الشابة. أصبحت هذه المنصات في طليعة وسائل التواصل، ولعبت دورًا محوريًا في الطريقة التي تتم بها التفاعلات الاجتماعية اليوم. على عكس الأجيال السابقة التي اعتمدت على وسائل التواصل التقليدية، أصبح الشباب مرتبطين باستمرار من خلال الهواتف الذكية وتطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى تطور في طريقة تكوين وصيانة وحتى إنهاء العلاقات. كما أثرت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير على التعبير عن الذات وتشكيل الهوية بين الشباب، حيث توفر لهم منصة للتعبير عن الآراء، وعرض حياتهم الشخصية، والتواصل مع أشخاص ذوي اهتمامات مشابهة عبر العالم.

الصلة بالثورات الصناعية:

نشير إلى مقارنة مثيرة بين الثورات الصناعية وظهور وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تعتبر جزءًا من الثورة الصناعية الرابعة (IR-4). وسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالتطورات التكنولوجية في IR-4، والتي تشمل الذكاء الاصطناعي، البيانات الضخمة، الإنترنت للأشياء، وغيرها من التقنيات المبتكرة.

تتيح هذه التقدمات التحسين مثل التجارب الشخصية والإعلانات المستهدفة على منصات التواصل الاجتماعي، والتخصيص في المحتوى والخدمات.

الثورة الصناعية الثالثة، التي ركزت على الكمبيوترات وتكنولوجيا المعلومات، وضعت الأساس للنمو السريع للإنترنت والمنصات الرقمية، والتي مكنت من ظهور وسائل التواصل الاجتماعي. اليوم، بينما ننتقل إلى IR-4، نرى المزيد من الأتمتة والذكاء الاصطناعي يشكلان تجارب المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي، من روبوتات المحادثة التي تقدم خدمة العملاء إلى الخوارزميات التي تقرر المنشورات التي تظهر في تغذية المستخدمين.

التحديات والمستقبل:

ومع ذلك، بينما نحتضن فوائد IR-4، فإننا نواجه أيضًا تحديات. تعد المخاطر الأمنية والخصوصية المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي من القضايا المتزايدة، خاصة مع تزايد خروقات البيانات والهجمات الإلكترونية. بالإضافة إلى ذلك، فإن صعود الأتمتة والذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى فقدان الوظائف في بعض المهن التي تحل التكنولوجيا محلها. قد تتطور منصات وسائل التواصل الاجتماعي نفسها لتصبح أكثر تكاملًا في حياة الناس، ولكن دور العاملين البشريين قد يتغير بشكل كبير في هذا العصر الرقمي الجديد.

باختصار، يعد التطور السريع لوسائل التواصل الاجتماعي نتيجة ومحرّكًا للتغيرات التكنولوجية التي تحدد الثورة الصناعية الرابعة. مع استمرار تطور التكنولوجيا، سيتغير أيضًا دور وسائل التواصل الاجتماعي، مع تداعيات على التواصل، والأعمال، والوظائف على مستوى

عالمي.

*مستشار دعاية وإعلان وتسويق وعلاقات عامة